الرئيسية / غير مصنف / عش ايامك لله ومع الله

عش ايامك لله ومع الله

كتبــت ســراب ساطــي

انه يوم  الخميس  اخر يوم لي بعملي في الحضانه ويجب ان يكون مميز لأني
ساودع الاطفال فساودع من صادقت واحببت .
وهنا بدات افكار الحزن تعتريني وهاجت معها مشاعري وقبل ان تفيض عيناي بالدمع تمالكت نفسي مرسلة جنودا من الافكار المفعمه بالبهجه والتفاؤل ليدحر جيش الحزن متقهقرا امام قراري بتقديم السعاده للاطفال بأهدائهم الحلوى وتذكار بسيط مني تعبيرا عن محبتي لهم  لكن نحن الان بنهاية الشهر ولا املك الا اجرة عودتي للمنزل ولكن كل شئ على مايرام وسيكون لي ما اردت (محدثة نفسي باطمئنان )في طريقي للعمل فغادرت  المنزل وكلي ثقه باني سأصل بالوقت المناسب ولن يكون هناك احد بانتظاري ليفتح باب الحضانه فلا اريد ان اتاخر كما يحدث احيانا بسبب ازمة المرور والازدحام واحتفظت بهذه الصوره في ذهني وأصدرت الاوامر لعقلي بالغاء اي فكره تبددها والعمل على تحقيقها
وسرت بالطريق والوقت يداهمني وازمه المرور خانقه واذا بجنود القلق والتوتر بدات بالهجوم فأغلقت عيناي ثم انفصلت عن الواقع حتي لاتصل ثم بدآت اتنفس بضع انفاس عميقه متعاقبه وبدآت اشحت بنظري للنافذه لأتحدث مع كل ماتصل اليه عيناي فتحدثت مع الارض مع الطريق مع الشجر والحجر مع الهواء والسماء فكنت بحالة اتصال مع كل من حولي وطلبت المساعده وآمنت بتحقيقها
ماعدت ابالي بازمة الطريق ولا ادري كم مضى من الوقت وانا في حالتي هذه حالة استرخاء وهدوء تام مغموره بالامن والسلام .
انشر الدعوات بالسعاده والخير لكل من مر بجانبي ماشيا كان ام راكبا .وصلت بالموعد المحدد وتحقق لي ما طلبت بفضل الله
لحظتها ادركت أن « عقلنا هذا الكنز الذي نملك فهو لنا كما نشاءوسيحقق لنا ما نرغب وما نريد ، فلنحسن استخدامه »
فوصلت الي العمل لأجد مديرة الحضانه الرائعه لم تتردد ان تلبي رغبتي بسحب مبلغ من راتبي لشراء الهدايا البسيطه للاطفال وعلي عجلة من امري قصدت المركز التجاري المقابل لنا واحضرت مبتغاي وقمت بتوزيعه في حقائب الاطفال وانا في غمرة من البهجه والسعاده منتشية انهي اعمالي في يومي الاخير

لتفاجئني والدة احد الاطفال بهدية تقديرا منها لجهودي وقتها انعقد لساني امام كرمهم ولطفهم وما قمت الا بواجبي وفقط  فأخذت هديتها  على استحياء مني وامتنان وعلى انفراد افتحها لأجد قطعه من الملابس جميلة اللون والذوق مرفق بها ظرف ففتحته لاجد به مبلغ من المال  هو ذات القيمه التي صرفتها لأشتري للاطفال تلك الحاجات !!!

يالله لأجدها  نفس القيمه وقد ردت لي وظللت طوال هذا اليوم اقاوم دموعي لكن بهذا الموقف لم أتمالك نفسي فأخذت تلك الايه تتردد بذهني “ربي اني لما انزلت إلي من خير فقير ” انت لست وحدك ابدا فهناك من يرعاك ويتكفل بك فهناك من يراقبك فهناك من هو بانتظارك لكن عليك فقط ان تبداء بالخطوة الاولى.
ترددت كتيرا بكتابة هذه التجربه لكني لا اطمع بمدح او اي اطراء اقصد بها وجه الله

لعلي القي في طياتها بقبس من نور أو احدث لكم منها ذكراً

عن Marwa ali

شاهد أيضاً

المصريين يآكلون 3 مليار جنيه فسيخ ورنجه

كتب عمرو رجب الدكتور عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية أكد:«أن استهلاك مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *