الرئيسية / ثقافه وفن / رحلة تحدي نجاح مخلوف

رحلة تحدي نجاح مخلوف

 

كتبت أميمة هيبة

الموهبة  الفلسطينيه نجاح مخلوف صوت جميل  بالفطرة فقد ولدت غير مبصرة ولم يمنعها فقدان البصر من شيء لأنها سعيدة بأن الله منحها التعويض بصوت رائع قوي تتحدي به الحياة لدرجة جعلتنا نرغب ان نغوص بداخل قصة كفاحها التي بدآتها منذ الطفوله وحتي الآن فهي موهبه تبحث عن فرصة تعيش بالأمل ان تجدها يوما ما .

وبسؤالها اين ولدت وماهي حكاية فقدانك  للبصر بسن صغير ؟؟؟

بالبداية رفضت الحديث عن فقدان البصر وكيف حدث لأنها تعتبره حدث عارض لايستحق الحديث عنه فقد أخد الله سبحانه وتعالي البصر واعطها الأحلي منه وهي نعمة الصوت الجميل ثم أكملت وقالت  أنا  نجاح مخلوف من  القدس قرية قالونيا، هذا قبل الهجرة طبعا ومن مواليد مدينة رام الله حيث تم نزوح أهلي إلى هناك، دراستي الأكاديمية الابتدائية كانت في مدرسة للراهبات تسمى هلن كلار للمكفوفين بالقدس حيث درست فيها طريقة البرايل وتعلمت الموسيقى وأصولها حينما  اكتشفوا موهبتي بالغناء حيث كنت أغني الأغاني القديمة ‏رغم أنني لم اكن افهم منها شيئا.

متي بدآت موهبتك وتطورت معكي الي ان اصبحت مغنية مشهورة ؟؟

في مرحلة الطفولة بالعشر سنوات ‏الأولي من حياتي لم يكن يعجبني اهتمامهم الخاص بي موسيقيا حيث لم اكن أفهم أن الموسيقى لها أهميتها كنت أظن دائما أنهم لا يريدوني أن ألعب مع أصدقائي وكأنهم ينبذوني أو يعاقبوني على شيء لا اعرفه .

‏أما في مرحلة الإعداديه والثانوية فقد درست دراسة أكاديمية طبيعية مع الطالبات المبصرات في مدرسة دار الطفل العربي في القدس. حيث تلقيت فيها الدروس الأكاديمية وأثناءها كنت اتعلم كيفية الحركة الذاتية والاعتناء الذاتي بكل ما تقتضيه الامور الشخصية و الحركية والنفسية أيضا ‏وذلك لأجل الاعتماد على نفسي وكان ذلك من خلال مرشدة اجتماعية خاصة بهذا المجال . وبعدها  برزت لديا  مواهب عديدة منها التمثيل التقليد وقيادة النشاطات الطلابية المختلفة مثل قيادة المظاهرات والحركات الطلابية وما الى ذلك،هذا طبعا إضافة إلى موهبة الغناء والعزف على بعض الآلات الموسيقية المختلفة مثل الكلارينت والبينو والأكورديون والكمنجة و‏لم يمنعني كل ذلك من إكمال دراستي الثانوية العامة بتفوق حتى اكثر من بقية زميلاتي.

هل قابلتي اي اعتراض من الأهل وخاصة انك من قرية ريفية لها عادتها وتقاليدها  ؟؟

فأجابت بالمرحلة الجامعية تغيرت فيها حياتي تماما اذ تغيرت شخصيتي فاصبحت اعمل في مجال الموسيقى وعلى ذلك فقد انتميت إلى فرقة خاصة بالتراث الفلسطيني طبعا كان ذلك من غير علم أهلي لأنهم كانوا يرفضون الموسيقى جملة وتفصيلا. بل كانوا يحاربون ذلك بشدة ويحاولوا اقناعي بعدم الانخراط في هذا المجال. ولكن عبثا. فمنذ صغري كنت اتمتع باستقلالية في شخصيتي وإرادة قوية لا تثنيني عن عزمي إذا اردت شيئا ‏خصوصا ما يتعلق بمواهبي فلا أنثني عنها أبدا. بقيت على هذا الي  أن عرف والدي بالصدفة إني مع هذه الفرقة طبعا إضافة إلى الجامعة حاول أن يمنعني بكافة الوسائل ولكني قاومت كل محاولاته وبقيت مصرة على موقفي حتى إني عقدت معه اتفاقية في نهاية الأمر مفادها أن أدرس الأدب واللغة العربية دراسة أكاديمية في الجامعة وبعد الظهر اذهب لأدرس الموسيقى في معهد إدوارد سعيد في بيرزيت. و بذلك أكون حققت رغباتهم ورغباتي في آن واحد. بصراحة كان ذلك القرار خطير بالنسبة لي فيه تحدي كبير ولكني تحملته حتى تمكنت من تحقيق غايتي. وإضافة الى ذلك كنت أعمل في مجال الموسيقى يعني مدرسة موسيقى في بعض المدارس الخاصة في أوقات الفراغ التي كانت أثناء النهار بين المحاضرات، كنت اذهب الى البيوت أحيانا ‏وأدرس اطفال أصدقائي الغناء والعزف على البيانو كل ذلك حتى أتمكن من الانفاق على نفسي في دراستي الموسيقية تحديدا لان والدي كانا يرفض الإنفاق عليها وعلى ذلك كانت حياتي الجامعية مليئة بالنشاطات والدراسات والتنقلات بشكل مكثف ومتواصل إلى أن أنهيت الدراسة الجامعية أيضا بتفوق ‏وإلى جانب ذلك كله كنت أنتمي إلى فرقة الجامعة أدرب وأغني مع الطلبة حتى إني غنيت في يوم تخرجي غنيت لنفسي ولجميع الطلبة في دفعتي فتميزت بذلك كثيرا عند أساتذتي في الجامعة فأتلقى منهم التشجيع والدعم والاحترام.

كيف تقومين بالأعتناء بنفسك ؟؟ وهل تعملين ؟؟؟

‏ قمت بالتقديم لوظيفة حكومية حتى أتمكن من توظيف ما درسته من موسيقى وأدب عربي. وبعد عناء طويل قبلت في سلك التربية والتعليم فاصبحت معلمة للموسيقى واللغة العربية في مدينة جنين وهي بالمناسبة مدينة بعيدة جدا عن مكان سكن أهلي. فقد استأجرت شقة خاصة بي وحدي في جنين حيث اقوم بعناية نفسي بنفسي أمارس أعمالي المنزلية تماما كغيري، أغسل،أطهو كل ما أريد، أكنس وكل الأعمال المنزلية بدون استثناء. ‏وأساسا هذه كانت رغبتي الأساسية ألا وهي تحقيق ذاتي باستقلالية تامة. وحينما بدأت اعلم الموسيقى في هذه المدرسة كنت أنخرط في مسابقات التربية والتعليم مع كافة المدارس المختلفة وكل سنة كنت أحصل على المركز الأول وبجدارة. وذلك كله بفضل الله تعالى ‏وشعاري في الحياة دائما ‏أن الإرادة تقهر المستحيل.

ماهي طموحاتك ؟؟؟

طموحي الوحيد هو  حلم ما زلت أطمح أليه وأرجو من الله العلي القدير تحقيقه لي.ألا وهو أن أجد من يتبنى صوتي بحيث تكون لي أغاني مستقلة خاصة بي أنا أعبر بها عن نفسي وعن مشاعري التي هي الأقوى عندي دائما.

 

عن Marwa ali

شاهد أيضاً

تكريم

تكريم العمالقه

كتب عمرو رجب كرم مجلس الإعلاميين الدوليين مساء الإثنين سفراء الفن الأصيل الفنانة الكبيرة سميرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *