الرئيسية / ثقافه وفن / المقهي الثقافي / فارس الورق

المقهي الثقافي / فارس الورق

كتب تامــر عـــز الديـــن

فارس الورق من بين أوراق …

مستبين علي صفحاتها اثر الفراق

ظهر شبحا

في ثوب فارس من الفرسان

أنسل من بين موج السطور

أقترب متئد الخطي….

معذب الوجدان

قلت ؛- من انت ؟!

أنسان ام انت من بني الجان ؟!

أجاب :-

أنا انت الفارس …

وأنت أنا شاعر القلب واللسان

قلت :- لم جئت….

ولماذا الآن ؟!

قال :-

جئت أسألك …

أيا شاعر الليل والموج والشطئان

أتراك ذقت الهوي

أتراك طارحت الغرام ؟!

تري هل يحرقان ام يرطبان ؟!

أتراك شربت من كأسهما ؟!

تري هل يسعدان ….

ام يا تري يعذبان؟!

غاصت بوجهي ابتسامة

و بدت علامات أحزان

فتمتمت …

إن لهما والله

لأشراقة سحر ….

وغموض يحيران.

أتراك جئت تنبش الرماد

و توهج من تحته النيران

قال:-

جئتك أستبين أمرا في نفسي

من كان فيكما الجان ؟! …..

فأطرقت وطال الصمت

واجتاحتني ذكريات من زمان

كبحر وشراع و رغو كالذبد….

وهي شاطئ

و أنا كموج يدنو منه ويبتعد

كانت كالدفء ليال الشتاء

تشتاقه الأبدان

كانت كليلة شاعرة

لم يشعر بها من قبلي إنسان

وعيون كالسحر والخيال

تحوي ألف سر وسر

تحير الظنون

و الجنان

كانت كشهرزاد

لديها

ألف حكاية وحكاية

تحدثك ولا تعد

رفع الفارس رأسه

و قال :-

كأنها لم تعد ؟!

قلت :-

أومأت مرة وطوت

فأسألها….

فإن لم تجب

فلا تسأل بعدها أحد

فقال فارسي:-

إن بصدرك يا شاعر بحرا

به أسرارا عليها باب

قد وصد

رددت:-

لأني اقتربت من شاطئ البحر يوما

أحلم بأجمل لؤلؤة

لكن أجمل ألأشياء

دائما تفتقد

فلما ضاع من عيني بحر العسل

و معين الشعر

والألهام و المدد

بقيت وحدي

بين ألأطلال و الهدد

قال الفارس :-

أتألمت يا شاعر

كونك صرت وحيدا

أم تألمت إفتقادك لأحد ؟!!

قلت :-

تألم القلب بعدها

فقد بحث كثيرا

وما وجد

قال الفارس :-

ليس لك يا شاعر غيري

فأترك قلما

قد قيدك

و أ دفن أوراقك في اللحد

أمسك سيفي

و ألبس درعي

و أنقد قلبك من السهد

قلت :-

لن أَجِد بعدها أحد

قال :-

اذا …

فأبقي بن قصور الخيال

تستمتع بالدموع

وتبتغي النار في الرمد

وتركني كما ظهر فجأة

و أختفي بين موج السطور

و خلف وراءه

رغاء كالذبد

عن Marwa ali

شاهد أيضاً

تكريم

تكريم العمالقه

كتب عمرو رجب كرم مجلس الإعلاميين الدوليين مساء الإثنين سفراء الفن الأصيل الفنانة الكبيرة سميرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *